الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

471

النهاية ونكتها

وإذا كان حاجا على غير طريق المدينة ، لبى من موضعه إن أراد وإن مشى خطوات ثمَّ لبى ، كان أفضل . فإذا أراد التلبية ، فليرفع صوته بها . والتلبية فريضة لا يجوز تركها على حال . والجهر بها سنة مؤكدة للرجال ، وليس ذلك على النساء . ويقول : « لبيك اللهم لبيك [ 1 ] ، لبيك . إن الحمد والنعمة لك والملك [ 2 ] لا شريك لك لبيك » ( 1 ) فهذه التلبيات الأربع فريضة لا بد منها ، وإن زاد عليها من التلبيات الأخر ، كان فيه فضل كثير [ 3 ] وأفضل ما يذكره في التلبية الحج والعمرة معا فإن لم يمكنه للتقية أو غيرها ، واقتصر على ذكر الحج جاز . فإذا دخل مكة ، طاف وسعى وقصر ، وجعلها عمرة ، كان أيضا جائزا . فإن لم يذكر لا حجا ولا عمرة ، ونوى التمتع ، لم يكن به بأس . وإن لبى بالتمتع ، ودخل إلى مكة وطاف وسعى ، ثمَّ لبى بالحج قبل أن يقصر ، فقد بطلت متعته ، وكانت حجة [ 4 ] مبتولة . هذا إذا فعل ذلك متعمدا . فإن فعله ناسيا ، فليمض فيما أخذ فيه ، وقد تمت متعته ، وليس عليه شيء .

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 9 ، الباب 40 من أبواب الإحرام ، ص 53 . [ 1 ] في ب : « لبيك لا شريك لك لبيك . » . [ 2 ] في ملك ، « والنعمة والملك لك » . [ 3 ] في م ، « كبير » . [ 4 ] في ن ، ح : « حجته » . وفي هامش م : « خ ، س - حجته - صح » .